موقع اشكرة | قطر تحتفل بـ90 عاماً من إرهاب الإخوان

قطر تحتفل بـ90 عاماً من إرهاب الإخوان

وجهة نظر

قطر تحتفل بـ90 عاماً من إرهاب الإخوان

أشكرة  | وجهة نظر الكاتب: جلال عارف

مبكراً بدأت قطر الاحتفال، فالجماعة التي تقبض على المفاصل الرئيسية في مؤسسات الدولة تبلغ التسعين من عمرها الذي أمضته في الإرهاب، حتى أصبحت أم الجماعات الإرهابية في العالم، ومصدر فكرها المنحرف.

على شاشة القناة التلفزيونية القطرية أطلت وجوههم القبيحة تدعي ـ كالعادة ـ المظلومية، وتتجاهل تاريخها الأسود في القتل والتدمير باسم الدين البريء من كل ما فعلوا وما يفعلون.

تسعون عاماً منذ نشأت الجماعة بمدينة الإسماعيلية، حيث كان مقر قيادة قوات الاحتلال البريطاني، وحيث كانت رئاسة شركة قناة السويس التي كانت قد حولت القناة إلى دولة داخل الدولة أو فوقها!. من هنا جاء الدعم المالي للجماعة، ومن هنا بدأت الروابط التي لم تنته حتى اليوم.

الإرهاب في صلب أفكار الجماعة منذ تأسيسها. ورسائل مؤسسها حسن البنا أسست للعنف وكراهية الآخرين وشعار «الدعوة» لم يمنعه من تأسيس الجناح السري الخاص بعد بضع سنوات من إنشاء الجماعة، ليتحول بسرعة إلى القيادة الحقيقية للجماعة، وليبدأ الفصل الدامي والمستمر الذي كتب التاريخ الأسود للإخوان بعد أن أصبحت الاغتيالات هي سلاحها الأساسي.

كل ما وقع من جرائم الإخوان حتى صدامهم مع ثورة يوليو ومحاولة اغتيال عبد الناصر تمت كلها قبل أن ينشر سيد قطب أفكاره التكفيرية في منتصف الستينيات. الإرهاب نشأ في ظل أفكار المؤسس حسن البنا وقيادته للجماعة وجهازه السري الذي كان يشرف عليه بنفسه، ما فعله سيد قطب كان التطور الطبيعي لما بدأه البنا وما يفعله الدواعش والقاعدة وغيرهما من الجماعات الإرهابية هي تنويعات على الخط الأساسي الذي رسمه البنا وقطب تحت راية «الإخوان» التي خرجت من تحتها كل أفاعي الإرهاب التي تتاجر بالدين وتنكر الأوطان ولا تعرف إلا طريق الدم ودعوات الدمار والكراهية.

المشهد من مصر ممتد ومستمر، هنا كان ميلاد الجماعة المشبوه تحت رعاية الاحتلال الأجنبي والاستغلال الذي كان يحرم مصر من قناة السويس، وهنا كان الانتشار وكان استخدام قناع «الدعوة» لإخفاء أسلحة التدمير والاغتيالات وهنا كانت الصدامات المختلفة في عهود متباينة وكان حل الجماعة في نهاية الأربعينيات ثم عودتها بعد ثورة يوليو لتنقلب عليها وتحاول اغتيال عبدالناصر بعد عامين فقط، وهنا كانت الضربة الأكبر التي تلقتها الجماعة والتي لم تمنعها من العودة للتآمر في عام 1965 بقيادة سيد قطب لنسف الكباري والجسور ومحطات المياه والكهرباء والتحرك للاستيلاء على الحكم وهنا كان الخطأ الفادح من السادات والتحالف معهم في السبعينيات، لينقضوا عليه ويغتالوه بعد سنوات، وهنا كانت ذروة الصعود حين سرقوا ثورة يناير واستولوا على الحكم في إطار مخطط إعادة صياغة المنطقة كلها وهنا كان السقوط العظيم للفاشية الإخوانية في ثورة 30 يونيو التي أنقذت مصر وأوقفت المؤامرة التي استهدفت كل الوطن العربي، وهنا كان الصراع على مدى السنوات الخمس الأخيرة ضد إرهاب الإخوان والجماعات الحليفة لهم، والتي تشهد سيناء الفصل الحاسم فيها الآن لاقتلاع كل بؤر الإرهاب من على أرض مصر.

مسيرة طويلة أسقطت كل الأقنعة وأرغمت الجميع على أن يكون اللعب على المكشوف، تقول المسيرة بوضوح إن الجماعة التي تدعي أنها «جماعة المسلمين» هي أكثر من أساء للإسلام حين سلكت هذا الطريق الذي يجعل من غير أعضاء الجماعة كفاراً يجب قتالهم.

وتقول المسيرة إن الجماعة التي تلغي الوطن من قاموسها وتفتح بالضرورة طريق الخيانة والعمالة للآخرين هكذا كانت بداية الإخوان وهكذا استمروا حتى اليوم.

وبعد ثورة يوليو ومع كل المزايا التي تمتعت الجماعة بها فقد انكبت بسرعة على الثورة التي توهمت أنها قادرة على السيطرة عليها وحين أطلقت رصاصات الغدر في محاولة اغتيال عبدالناصر كانت تؤكد مجدداً أن مكانها محفوظ في الجانب المعادي للحركة الوطنية والقومية التي كان عبدالناصر قد أصبح رمزاً لها.

ولم يختلف الوضع بعد ذلك مع السادات الذي منحهم ما لم يحلموا به فكانت النتيجة اغتياله ثم طوال ثلاثين عاماً من حكم مبارك تسللوا خلالها إلى خلايا المجتمع من جمعيات ونقابات واستخدموا الدعم الخارجي لاكتساب نفوذ بين البسطاء، وحين جاءت الفرصة بعد يناير 2011 مارسوا كل ما تعلموه من تاريخهم الأسود، وضعوا أنفسهم في خدمة مخططات التآمر الخارجي، أطلقوا قوى الإرهاب لكي توصلهم للحكم ثم لكي تساندهم ضد الشعب الذي استفاق للمأساة التي يقودونها إليه وضد الجيش الذي انحاز لإرادة الشعب.

تحتفي قطر بتسعين عاماً من إرهاب الجماعة الأم لكل الإرهاب الذي تعاني منه الأمة، تسخّر إعلامها للهاربين من مواجهة شعب مصر لينشروا أكاذيبهم المفضوحة عن اعتدالهم الذي لم يتوقف عن الاغتيال والتدمير والإرهاب على مدى تاريخهم، إنها نفس الأكاذيب التي يروّجها حكام قطر عن أنفسهم.. في مصر مثل شعبي يقول: اتلم (أي تجمع) المتعوس على خايب الرجا.

بين حكام قطر والإخوان عليك أن تعرف من هو المتعوس ومن هو خايب الرجا.. تسعون عاماً من التاريخ الأسود تعطيك الجواب.

https://media.albayan.ae/images/fayezomar/2640897.jpg

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً