موقع اشكرة | دبلوماسية قطر.. بداية السقوط!

دبلوماسية قطر.. بداية السقوط!

وجهة نظر

دبلوماسية قطر.. بداية السقوط!

أشكرة | بشير العدل

في تأكيد جديد على التقارب القطري – الإيراني، وفي إصرار عنيد على التضحية بالعروبة، والاستمرار في الغي السياسي، ودعم الإرهاب والميليشيات المسلحة، اتخذ النظام القطري مؤخراً خطوة جديدة، للارتماء في أحضان إيران، تمثلت في ترقية العلاقات الدبلوماسية مع طهران، بتعيين سفير قطري -فوق العادة- مفوضاً قطرياً لدى إيران، وأصدر تميم بن حمد آل ثاني، قراراً بتعيين محمد الهاجري بدرجة -سفير فوق العادة- مفوضاً لدى إيران، وذلك حسبما أعلنت الوكالة القطرية الرسمية. واعتبر نظام إمارة قطر أنها خطوة في تصعيد وتوطيد العلاقات بين الدوحة وطهران، غير أنها في حقيقتها، صعود إلى الهاوية، وتصعيد في الأزمة العربية، والنتيجة الحتمية هي سقوط وشيك لنظام الحمدين.

وإذا كان قرار قطر بالترقية الدبلوماسية مع إيران، يحمل في ظاهره التقارب الطبيعي، بين بلدين ترى كل منهما مصلحتها مع الأخرى، بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى، فإن باطنه بيع العروبة، وإصرار على استمرار قطر في سياستها المارقة تجاه الرباعي العربي، الذي تمثله المملكة والإمارات والبحرين ومصر، حيث ضرب نظام الحمدين، بقراره الأخير، مطالب الرباعي العربي، عرض الحائط، والتي من بينها خفض التمثيل الدبلوماسي مع طهران، وإغلاق البعثات الدبلوماسية التابعة لإيران في قطر، وكذلك طرد عناصر الحرس الثوري من قطر، وهي بعض مطالب الرباعي العربي، التي رفضتها الدوحة، وعلى أثرها بدأت الأزمة مع قطر في يونيو من العام الماضي. واختيار الهاجري يؤكد المعاني السابقة، حيث إنه نفس الشخصية التي شغلت ذات المنصب، في دول تشتعل بالصراع بين أطراف خارجية، وفي المقدمة إيران، وبين الأنظمة الشرعية فيها، والتي ظهرت داخلها علامات ودلائل على التدخل القطري فيها، لصالح إيران، وللجماعات الإرهابية، مثل اليمن التي يواجه فيها الرباعي العربي الحوثي التابع لإيران، وكذلك ليبيا التي دعمت فيها قطر ميليشيات مسلحة، وجماعات إرهابية، من أجل إسقاط النظام الليبي فيما مضى، والاستمرار في أحداث انقسامات داخلية لإضعافه. بجانب اختيار شخص الهاجري فإن مصطلح سفير فوق العادة يحمل أيضاً تحدياً قطرياً جديداً للرباعي، حيث إنه يعبر عن أعلى مرتبة دبلوماسية في مراتب السفراء، ويتم منحه لشخص يتم تكليفه بمهام خاصة ومحددة لبلده في بلدان أخرى، أو لدى منظمات دولية، ويكون للسفير فوق العادة حق إبرام اتفاقيات باسم الدولة، لما يتمتع به من استثناءات دبلوماسية، وفي ذلك خروج على العلاقات الدبلوماسية الطبيعية، التي تسير وفقاً للأعراف الدبلوماسية، والقوانين الدولية.

وقرار قطر بترقية التمثيل الدبلوماسي مع طهران، يرسل برسالة قطرية جديدة للعرب، بأنه لا توبة ولا عودة للحضن العربية، ويؤكد كذلك أن قطر تخرج على المطالب العربية، والأعراف الدبلوماسية، والقوانين الدولية، وكل قواعد الدبلوماسية والقانون، ومن قبلها الأخلاق العربية، مما يؤكد أن نظام الحمدين فقط صوابه، وأن جميع ممارساته، ومنذ السابع من يونيو من العام الماضي، وهو تاريخ مطالب الرباعي، بتصحيح سياسة قطر، تؤدي به إلى السقوط بين لحظة وأخرى، خاصة أنه أعلن الحرب على العرب، ومنذ سنوات خلت.

وليست ممارسات نظام قطر وحربه على الجبهة الخارجية وحدها، التي تنذر بسقوطه قريباً، وإنما هناك ممارسات داخلية، هي الأشد فتكاً بحقوق الإنسان القطري، تتم ممارساتها من خلال حرب على الجبهة القطرية الداخلية، وهو ما كشفته المعارضة القطرية، والتي كشفت عبر تدوينات على تويتر، أن نظام الحمدين يمارس سياسات قهرية على مختلف الجهات إنسانية، واقتصادية، واجتماعية، تجاه الشعب القطري المغلوب على أمره، وقالت في أخرى أن شهر يونيو الجاري سجل أعلى نسبة في عملية تزوير الحقائق من جانب النظام القطري في مجال حقوق الإنسان، مبرراً ذلك بادعاءات التزامه بالقوانين والتشريعات الدولية في هذا المجال، في وقت لا تتوقف فيه الاعتداءات على حقوق القطريين. كل تلك الدلائل تؤكد أن نظام إمارة قطر في أيامه الأخيرة، وأنه لا خيار أمامه مع الإصرار العربي، على تصحيح مواقفه، وعدم التساهل معه في المطالب التي أعلنها الرباعي سوى التخلي عن أنظمة دعم الإرهاب والميليشيات المسلحة، والعودة إلى الحضن العربي، قبل فوات الأوان، وإلا فسقوط وشيك في انتظاره، خاصة أن الجبهة الداخلية التي يمثلها الشعب القطري، قد فاض بها الكيل، مما ينذر بثورة شعبية عارمة لا تبقي ولا تذر للنظام القطري.

المصدر الرياض

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً