موقع اشكرة | أحد مؤسسي الجزيرة يفضحها: الإخوان خربوا القناة منذ 2003

أحد مؤسسي الجزيرة يفضحها: الإخوان خربوا القناة منذ 2003

ويكي ميديا

أحد مؤسسي الجزيرة يفضحها: الإخوان خربوا القناة منذ 2003

أشكرة | خاص 

دخل فضائية الجزيرة في 2005 قبل أن يغادرها رسميا 2017، ليكون بذلك قد قضى نحو 20 عاما بين جدران تلك الفضائية التي يملكها النظام القطري، ويكون أيضا شاهد عيان على ما يدور خلف شاشة القناة، وقريبا من صناعة القرار في القناة القطرية، ليخرج بخزينة من الأسرار. يحكي الإعلامي السودانى حسن إبراهيم، كيف كانت تصنع المؤامرات ضد الدول العربية، بما يخدم مصالح «تنظيم الحمدين»، واللافت أن الدولة المصرية كان لها نصيب كبير من استهداف الجزيرة منذ تأسيسها.
 
يقول إبراهيم، في تصريحات صحفية في وقت سابق من يوم السبت: «كنت أعمل في قناة الـ BBC الإذاعية منذ عام 1994، ثم انضممت إلى الـ BBC التليفزيونية، ولظروف أسرية خاصة جعلت من وجودى في بريطانيا أمر صعب، فانتقلت إلى الدوحة للمكوث فيها لمدة عام فقط. وأضاف: لكنني بدأت العمل فى الجزيرة 27 نوفمبر عام 1996 ثم انتقلت إلى الجزيرة الإنجليزية عام 2005 وبعد سنوات، ونظرا لظروف صحية حصلت على إجازة مرضية وأعلنت تركي للجزيرة رسميا عام 2017، لكن فعليا أنا خارج قطر من عام 2015.
 
وحول أن الأسباب الصحية فقط هى التى كانت وراء تركه للقناة، قال: كانت سببا رئيسيا، لكن كانت هناك أسباب أخرى أبرزها أننى ليس لدى الرغبة فى الاستمرار فى قناة الجزيرة، لأننى أراها والإعلام العربى عامة يفتقدون الموضوعية، بالإضافة إلى أننى إنسان أكاديمى ووجدت أن العمل الإعلامى ينتقص من عملى الأكاديمى، وأنا كان لدىَّ اعتراض على السياسية التحريرية على قناة الجزيرة وغيرها من الفضائيات لأسباب كثيرة جدا، لأنه من يدفع المال للقناة يمتلك الرسالة، ورسالة قطر أنا لا اتفق معها، لأنها تخدم مصالح دول خارجية.
 
وبشأن خلافه مع القناة القطرية قال، إن الجزيرة قبل حرب العراق كان فيها توجه قومى عربى وكان مديرها آنذاك محمد جاسم العلى وهو كان إعلاميا حقيقيا، لكن بعد عام 2003 حصلت أخونة القناة، وكثير من وسائل الإعلام العربى، وأنا أرى أن جماعة الإخوان حركة متخلفة جدا وتستهدف فرض حياة وسياسة بالعافية حتى يتحقق المشروع المسمى بالحضارة الإسلامية، وهذا يخالف نهج الرسول صلى الله عليه وسلم الذى كان يقول «أنتم أدرى بشؤون دنياكم» فرسول الله من قبل الخلافة الراشدة قرر أن أمور الناس الحياتية يحلها الناس وفقا للتحديات التى تواجههم، لكن عندما يأتى الإخوان بكل غرور ويقولون إنهم لديهم مشروع لتغيير المجتمع وفقا لشكل معين فهذه مشكلة.
 
وتابع: وبعد تغيير محمد جاسم العلى مدير الجزيرة، تم تعيين وضاح خنفر، وأصبحت قناة الجزيرة فضائية إخوانية بالكامل وذلك عام 2003 وبالتحديد بعد غزو العراق، وهو الحدث، الغزو، الذى غير حياة العرب جميعا وليس الربيع العربى، فغزو العراق مثل نكسة 67 التى خلقت حالة انكسار لدى الناس، ومنظر جنود الأمريكان فى العراق أصابنى شخصيا بالانهيار العصبى، لأنه كان ذلا ما بعده ذل وإحساس لا يوصف.
 
وأكمل: الحقيقة أن التغيير بدأ منذ الغزو العراقى، والتيار الإسلامى قادر على الحشد والسيطرة على الحكم، وهذا شىء لا تلام عليه الثورات بل تلام عليه القوى المدنية، والإخوان فازت فى الانتخابات عام 2012 بالتزوير، ومحمد مرسى لم يفز بالانتخابات من الأساس، وعندما كنت فى مكتب الجزيرة بالقاهرة خلال انتخابات 2012 جاء لنا فاكس يحتوى على خبر فوز الفريق أحمد شفيق وتوجه الحرس الجمهورى نحو منزله، تمهيدا لتنصيبه رئيسا لجمهورية، وتمت إذاعة خبر فوز «شفيق» وخسارة «مرسى» على شاشة الجزيرة لمرة واحدة، ثم تبدل المشهد كله وتم اختطاف ثورة يناير من دول وجماعات تريد قتل العملية الديمقراطية داخل مصر.
 
وحول كيفية استقبال مكتب الجزيرة لخبر خسارة مرسى فى انتخابات الرئاسة قال: خبر فوز «شفيق» بالانتخابات تمت إذاعته فى نشرة واحدة فقط، وأنا فى أسوأ كوابيسى لم أتصور فوز محمد مرسى بالرئاسة، وأنا كنت وقت إذاعة خبر خسارة مرسى الانتخابات فى مكتب القاهرة، وبعض الزملاء لم يكونوا مرحبين بهذا الخبر، والإخوان وقتها هددوا البلد بالحرق والدمار، وما أعلمه تماما أن الإخوان قفزوا على السلطة بصورة عجيبة وفى ظل غفلة من المجتمع المدنى.
 
وأكمل: وأذكر عندما اجتمع «مرسى» بالفنانين وظهر بعض الفنانين يتكلمون بصورة مخزية جدا عن الفن النظيف، وقد قال الفنان عادل إمام قصائد شعر فى محمد مرسى، والسنة الكبيسة التى حكم فيها الإخوان مصر السبب فيها جبن القوى المدنية عن المواجهة وثورة 30 يونيو هى التى أنقذت مصر، لأن مصر «كانت رايحة فى ستين داهية».
 
وأضاف: الجزيرة مملوكة للحكومة القطرية، ويوجد أفراد من الأسرة الحاكمة فى قطر موظفين داخل الجزيرة، ومحمد بن جاسم عندما كان وزيرا للخارجية والجزيرة من أكبر الاستثمارات الإعلامية فى العالم وتعتبر أكبر من الـ «بى بى سى» و«سى إن إن» من ناحية الميزانية المالية وانتشار المراسلين وكانت ميزانيتها 500 مليون دولار وأظن الميزانية الآن ضخمة جدا، فالجزيرة الإنجليزية التى فشلت تكلفت وحدها 2.7 مليار دولار.
 
وتابع: فضائية الجزيرة مباشر مصر كانت من الإخفاقات التى وقعت فيها فضائية الجزيرة، لأنها كانت «مؤدلجة» وتم تأسيسها من جانب الدوحة ضد مصر، وكانت فيها كمية من التربص والترصد ضد مصر بشكل مبتذل.
 
وحول كيفية إدارة الإخوان قناة الجزيرة بعد سيطرتهم عليها فى 2004 قال الإعلامي السوداني، إن تنظيم الإخوان تنظيم انتهازى ضعيف ليس لديه كلمة وفشلوا كل شىء، والأوباش الموجودون فى سيناء لا يثقون فى الإخوان ويعتبرونهم جماعة برجماتية ويمكن بيعهم فى أى وقت، وأداء الإخوان فكريا سيئ جدا، وأول محاولة لعمل فكر للإخوان كانت من سيد قطب الذى كان أديبا ثم تحول للفكر الإسلامى وبعدين فشل، وسيد قطب وضع نفسه فى بوتقة معينة من مجلس العقاد إلى الفكر الإسلامى بدون فكر حقيقى، كما أن غروره الشخصى وعقده النفسية تغلبت عليه، وأكاديميا سيد قطب ضعيف غير منضبط، وعندما ترى العامل النفسى فى فكره فهو «حاجة مقرفة جدا «ولعلك تذكر وصفه لسيدنا موسى وكلامه عن أن سيدنا «موسى» مزاجى وهذا وصف غير علمى لشخص سيدنا «موسى»، وكذلك وصف المجتمع المصرى بالجاهلية.. أنا لو عايش فى مجتمع تحكمه مبادئ سيد قطب أعيش خائف جدا فى مجتمع مرعب جدا، لأنه فى كل لحظة يأتى لنا إنسان رقيب، وغير سيد قطب لا يوجد مفكر آخر داخل الإخوان.
 
ويقول الإعلامي السوداني، عن القرضاوى، إنه «متناقض جدا، فهو فى الفقه بارع لكن توجهه الفكرى قاصر جدا ولا يمتلك الأدوات الفكرية، والقرضاوى عندما حاول الدخول فى السياسة فشل، وهو ليس بمفكر، ويتكلم بسذاجة شديدة فى السياسة، وبعض فتاواه عاطفية، وليس عنده فكر يقدمه للإخوان لأنهم متأثرون جدا بسيد قطب الذى لم تنضج أفكاره».
 
وحول أداء التيارات الإسلامية يقول أن الجماعة الإسلامية والجهاد والسنة المحمدية والسلفيون والإخوان وكل هذه التيارات أصلهم وهابى وخارج التاريخ، وغير قادرين على أن يقدموا شيئا لخدمة البشرية أو دفعها للأمام، كما تفعل التيارات التى يفترض أنها فكرية، وهؤلاء أفكارهم خطيرة للغاية على المجتمعات، لأنهم يفترضون أنهم لديهم الحل النهائى لكل شىء وهذه كارثة كبيرة، والإخوان المسلمون مهما حاولوا ارتداء العباءة الليبرالية لكنهم متلونون وبراجماتيون ويستفزونى جدا بشعارهم «الإسلام هو الحل»، دون أن يقدموا حلولا لأزمات كأزمات المرور أو المياه أو الأزمة الاقتصادية، وهم فقط دائما ما يقولون كلمات وشعارات لدغدغة المشاعر.
 
وتطرق الاعلامى السودانى إلى كيفية استقبال قناة الجزيرة لتسجيلات أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قائلا، إن أسامة بن لادن لما دخل معترك الحياة السياسية دخله من بوابة أفغانستان وأنقق فيها من حر ماله ما يفوق مليار دولار، ولسوء حظه التقى بأيمن الظواهرى فى السودان بعد غزو العراق، وأنا أعتبر أيمن الظواهرى رأس الفساد، لأنه أقنع «بن لادن» بالانضمام «للجبهة العالمية لقتال اليهود والنصارى» التى تحولت فيما بعد لتنظيم «القاعدة»، وكانت فى بيشاور، وأسامة بن لادن كان رافضا الانضمام لها، وأيمن الظواهرى بخبث شديد جدا دبر محاولة اغتيال لـ«بن لادن» فى الخرطوم، وقد نجا منها وأحس وقتها أن تنظيم القاعدة هو الملاذ له، وقبل 11 سبتمبر كانت القاعدة تثق فى «الجزيرة»، وتمدها بالتسجيلات الخاصة بأسامة بن لادن.
 
وحول كيفية ارسال بن لادن تسجيلاته لقناة الجزيرة قال: «كانت هذه عملية معقدة جدا، حيث كان يسجل الحلقة فى أفغانستان وتبث عبر الإنترنت لشركة فى بريطانيا، وبعد ذلك تسجل على شرائط ثم ترسل لمكتب الجزيرة فى الكويت الذى يقوم بإرسالها إلى القناة، وعندما كانت تأتى تسجيلات بن لادن للقناة كانت تبلغ السفارة الأمريكية، ليكون لها حق الرد، نظرا لأن تسجيلات بن لادن كانت أغلبها ضد الأمريكان وكانت شرائطه عبارة عن ساعتين أو أكثر وتكون عظة وخطابة، ولكننا فى الجزيرة كنا ننشر الشق السياسى فقط لا غير، وأنا أرى أن هذه الشرائط لو توفرت لأى فضائية أخرى كانت نشرتها مثلما فعلت الجزيرة.
 
وحول وصف البعض يسرى فودة باللغز الغامض للجزيرة، بعدما أجرى حوارات مع قيادات مثل خالد شيخ محمد ورمزى بن شيبه، قال الإعلامى السودانى: «لا لغز ولا حاجة، يسرى كان لديه برنامج سرى للغاية وكانت تأتى إخباريات من المخابرات القطرية أن القاعدة تريد إجراء حوارات مع رمزى بن شيبة، وكان يحدث تأمين لهذه الحوارات من جانب المخابرات القطرية والباكستانية وكانت القاعدة تؤمن نفسها أيضا، وأنا لا أتهم يسرى فودة بشىء فقد كان يقوم بمجهود إعلامى وكمان لا ألبسه حالة من القداسة فى شغل الخاص بحوارات قيادات تنظيم القاعدة وغيره، وهو صحفى مجتهد، وأنا أراه يميل للدراما من أجل الشو، ويحب اللغة الدرامية.
 
وتابع: القوى المدنية في مصر جبانة، وأنا لدى مشكلة مع التيارات التى تقوم على عبادة الفرد سواء الناصريين أو اليسار، أنت إن لم تمثل شخصية وهذه الشخصية تحدد طريقة تفكيرك فهذه مشكلة، فأنا أحترم الإنسان الحر، وحمدين صباحى مثلا مهما حاول الفوز بالانتخابات لن يفوز حتى لو خاضها بمفرده كما أن ثورة 30 هى ثورة شعبية، والناس خرجت للشوارع، لأن نظام الإخوان كان هيودى البلاد فى ستين داهية، وما يحصل فى سيناء وأزمة سد النهضة ومحاولات تقسيم مصر جغرافيا، كل ذلك بسبب سنة حكم الإخوان، ف 2012 كان سنة كبيسة.
 
وحول رؤيتعه للمشروعات التى تتم فى مصر حاليا قال، إن مشروع مثل قناة السويس الجديدة هو فى رأيى من أذكى المشروعات، لأنه تم فى زمان قياسى، وأريدك أن تنظر للخريطة العالمية، الرئيس التركى رجب طيب أردوغان يعمل مشروع قناة الغرض منها تسهيل التجارة الأوروبية، أما التفريعة الجديدة لقناة السويس فتؤدى لزيادة الاستيعاب للسفن، خاصة أن التجارة العالمية فى زيادة، وهذا يؤكد أن هذا المشروع من أذكى المشروعات القومية.
 
وحول تقييمه للإعلام التابع لجماعة الإخوان قال: «لا أشاهده لأنهم قنوات تعبانة وضعيفة جدا، ومقدمو البرامج فى الإعلام الإخوانى يميلون للدراما، وهى عبارة عن قتوات شتامة وتقوم على السب ولا تقدم أى جديد وخطابها غير موفق، ولا يوجد إنسان عاقل يقدم وجدى غنيم لعمل إعلامى، فهذا عار على أى منبر إعلامى».
 
 

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً