موقع اشكرة | تدمير داعش النهائي مستحيل قبل القضاء على الإخوان

تدمير داعش النهائي مستحيل قبل القضاء على الإخوان

ويكي ميديا

تدمير داعش النهائي مستحيل قبل القضاء على الإخوان
شددت الصحافية سعاد سباعي على استحالة هزيمة داعش دون تدمير مصدره الأيديولوجي، الذي يحمل اسم الإخوان المسلمين الذين ترعاهم أنظمة قطر، وتركيا، وإيران. وترى سباعي في صحيفة "لا نووفا بوسولا كوتيديانا" الإيطالية أن إعلان الانتصار النهائي على داعش في سوريا على يد قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، ليس مساوياً للانتصار المؤكد.
 
وفي الواقع، لا تزال المنظمة على قيد الحياة وتقتات على تفرعاتها العابرة للأوطان الأمر الذي يضمن بقاء التحذيرات من الإرهاب على مستوى مرتفع.
وينعكس ذلك في النقاشات الإعلامية إذ تستمر البيانات والتحليلات والتقارير في إظهار تحذيرات من العديد من خلايا داعش الناشطة في المدن الغربية، وتحذيرات من الخطر الذي يمثله المقاتلون الأجانب، واستخدام الإنترنت لزرع التطرف، وتجنيد المزيد من الأتباع. ومع ذلك، ليس هنالك إلا القليل من الانتباه الذي يوجه إلى الجوانب الأيديولوجية التي تطلق شرارة الانتماء إلى الإرهاب الجهادي.
واقع تاريخي
يمكن هزيمة داعش من الناحيتين العسكرية والأمنية عبر مكافحة الإرهاب، لكنه لن يُدمر بالكامل إذا لم تُجفف مصادره الأيديولوجية التي أعطته الحياة. ومن وجهة النظر هذه، لا تزال هنالك تحفظات لا يمكن التغلب عليها، لا تأتي فقط من الولايات المتحدة والمنظمات الدولية، بل الخبراء والمعلقين الذين يمتنعون عن تسمية هوية مصادر الإرهاب.
فأن يبدأ الإرهاب الجهادي المعاصر بالنظرة السياسية وعقيدة الإخوان المسلمين المدافعين عن إعادة إقامة دولة الخلافة، حسب الكاتبة، واقع تاريخي، وداعش نتيجة للخط الذي بدأ مع المؤسس حسن البنا، والمنظر سيد قطب، ومر بأسامة بن لادن، والقاعدة ووصل إلى الجهاديين في سوريا.
وتقود خطوات الإخوان الإرهابيين إلى أمراء آل ثاني في قطر، وإلى أردوغان تركيا، أين تتحد الدولتان في حلف حديدي يتبع الأيديولوجيا الإسلاموية للإخوان المسلمين.
إن نشر تطرف الإخوان في الشرق الأوسط وما أبعد منه، يمر بخط الجهاد الذي ينتقل من الدوحة إلى اسطنبول مستخدماً الأئمة والناشطين المتجمعين في هيكليات أنشئت خصيصاً للبروباغندا. واتحاد العلماء المسلمين، هو الأكثر تأثيراً في هذا المجال.
القرضاوي.. شيخ الإرهاب
هذا الاتحاد ومقره قطر تأسس على يد شيخ الإرهاب وداعية الإخوان يوسف القرضاوي. ويشتهر هذا المبشر التلفزيوني المصري بخطاباته التحريضية على قناة الجزيرة القطرية، حتى أنه دعم الهجمات الانتحارية.
وهو من طبق تطرف الإخوان في قطر بدءاً من ستينات القرن الماضي، وفي 2011، روج لتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحت ستار "الربيع العربي" ليسيطر الإخوان على السلطة وينشئوا ديكتاتوريات متطرفة تكون أساساً لإعادة دولة الخلافة، الدور الذي تعهد داعش بتنفيذه بعد فشل المخطط في مصر وسوريا، والعراقيل التي اعترضته في ليبيا.
الإخوان وإيران
بلغ القرضاوي 92 عاماً، فسلم منصبه إلى علي القره داغي، القطري الجنسية مثل سلفه، من أصول عراقية كردية. ويصوب القره داغي سهامه باستمرار إلى السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر التي تشكل الرباعي المناهض للإرهاب، والتي تمثل العالم العربي والمسلم المعتدل.
ويواصل الرباعي مناهضة التحالف الإسلاموي الذي يوحد قطر وتركيا والإخوان وصولاً إلى إيران الخمينية. إن الحزب الذي يمثل الإخوان المسلمين في إيران والذي يقوده عبد الرحمن بيراني، يمكنه العمل هناك بحرية، على عكس مجموعات سنية أخرى، وهو ممول من قطر.
ماذا عن أوروبا؟
على الضفة الأخرى، حظرت دول الرباعي الإخوان، بسبب محاولاتهم نشر التخريب، والتطرف، والتجنيد، لصالح داعش. إن الانتقال من التطرف إلى الجهاد، خطوة تلقائية لا تزال تحصل في العديد من المساجد الغربية التي يسيطر عليها الإخوان ويستغلها داعش للحصول على الرجال لتنفيذ المجازر. ومن هنا، سيكون مستحيلاً هزيمة داعش بشكل تام ونهائي، قبل تدمير مصدره الإخواني الممول من قطر، وتركيا، وإيران.
لكن إزالة القرضاوي عن لائحة الإنتربول التي أدرج فيها بسبب روابطه بالإرهاب الجهادي، والاستعمار السلس التي تسخر قطر من خلاله كامل أوروبا عبر مواردها المالية الضخمة، والخضوع لتهديدات إردوغان إضافةً إلى سياسات تهدئة النظام الخميني وتحويل المنافع إليه، مؤشرات تظهر بوضوح نقص السياسات المناسبة لمحاربة هذا الواقع، خاصةً في أوروبا.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً