موقع اشكرة |

نذير حكيم.. قصة ضابط الاتصال السوري بين جبهة النصرة والدوحة

ويكي ميديا

نذير حكيم.. قصة ضابط الاتصال السوري بين جبهة النصرة والدوحة
أشكرة | المحرر - رصد 
استمرار للفضائح التي نشرت ضمن كتاب "أوراق قطر"، عن التمويل القطري للإرهاب في أوروبا، عبر مؤسسة "قطر الخيرية"، تكشفت فضيحة جديدة عن دور عصابة الدوحة في تمويل جبهة النصرة بسوريا، عبر ضابط اتصال.
وكان الصحفيان الفرنسيان كريستيان شيسنو وجورج مالبرونو، قد أصدرا مؤخرا كتاب "أوراق قطر"، كشفا فيه أن النظام القطري مول 113 مشروعًا لمساجد ومراكز إسلامية جديدة في جميع أنحاء أوروبا عام 2014 فقط، بمبلغ إجمالي قدره 71 مليون يورو، من خلال مؤسسة قطر الخيرية، التي تعد مؤسسة مستقلة رسميا، لكن يتم تمويلها فعليًا إلى حد كبير من قبل أمير قطر، تميم بن حمد.
وسلط الكتاب الجديد، الضوء على مؤسسات "الكندي" في فرنسا، التي تضم مجمع الكندي التربوي في منطقة بالقرب من ليون الفرنسية، مشيرا إلى أنه رغم بعض الأسئلة التي طُرحت حول تلك المؤسسة التربوية منذ تأسيسها عام 2007، إلا أنها ظلت خلف الأضواء بشكل نسبي في فرنسا.
لكن مع ظهور اسم المعارض السوري نذير حكيم، والرئيس الحالي لمجموعة الكندي، في كتاب أوراق قطر، يبدو أن هذه المدرسة ستتسبب في ضجيج كبير خلال الفترة المقبلة، فبحسب الكتاب تلقت جمعية "الكندي"، مؤسسة المدرسة الثانوية التي تحمل نفس الاسم، حوالي 133000 يورو في مايو 2008 من جمعية المسلمين في الألزاس (AMAL) "أمل".
المبلغ الذي تلقته المدرسة أُرسل على دفعتين، الأولى بلغت 45935 يورو، في 5 فبراير 2008 والثانية 87360 يورو دُفعت في 28 مارس 2008.
أما المفاجأة، بحسب مجلة ماريان الفرنسية، فهي أن الأموال دفعت لـ"أمل" من قبل مؤسسة قطر الخيرية، الممولة من الأسرة الحاكمة في قطر، كما أوضحت وثيقة المديرية العامة للشرطة الفرنسية الوطنية (DGPN).
وتساءلت المجلة الفرنسية عن السبب الكامن وراء إخفاء هوية المتبرع الحقيقي والمباشر، لتظهر شخصية نذير حكيم، المؤسس والرئيس الحالي لمجموعة "مدارس الكندي"، والقريب من القيادة القطرية وأيضا الميليشيات المسلحة في سوريا، لتزيد الطين بلة وتراكم الأسئلة حول تلك المؤسسة الغريبة، بحسب وصف التقرير الوارد في مجلة "ماريان".
وأشارت المجلة الفرنسية إلى أن الصحافيين الفرنسيين مالبرونو وشاسنو ذكرا في كتابيهما "أوراق قطر" أنهما التقيا نذير في نوفمبر 2012 في مراكش، في مؤتمر لأصدقاء سوريا، وقد أخبرهما أن "جميع الأسلحة جيدة لاستخدامها ضد بشار الأسد، بما في ذلك أسلحة "جبهة النصرة" التي تعد فرع تنظيم القاعدة في سوريا.
كما كشفت تحقيقات أجرتها السلطات السويدية عام 2013، أن منظمة تدعى "لجنة حماية المدنيين"، أسسها هيثم رحمه "من مواليد حمص يحمل الجنسية السويدية، وهو إمام سابق لمسجد في ستوكهولم"، وتربطه علاقات وثيقة بنذير حكيم، كانت تعمل في تجارة الأسلحة وتنقلها إلى مسلحين في سوريا.
وكشفت التحقيقات السويدية حينها، أن الأسلحة والذخيرة كانت تُنقل من الأراضي الليبية والبوسنة، وتدخل سوريا عبر الحدود التركية، ما يؤكد وجود تعاون قطري تركي لإحداث الفوضي داخل الأراضي السورية مع مطلع الانتفاضة هناك.
كما أشارت مجلة ماريان في تقريرها إلى أن رئيس مجموعة مدارس الكندي، الذي كان عضوا في المجلس الوطني السوري الذي أُطلق من الدوحة عام 2011، اعترف في الإذاعة السويدية علنا وعلى الملأ بأن منظمته تضم 2000 مقاتل في سوريا وأنها تتعاون مع الجماعات "الجهادية"، مثل "جبهة النصرة".
وأعربت المجلة الفرنسية عن استغرابها لتوفر كل تلك المعلومات الخطيرة منذ عام 2013، عن حكيم دون أن تتحرك السلطات الفرنسية المعنية، لاسيما جهاز مكافحة الإرهاب.
وختمت المجلة تقريرها مؤكدة أن حكيم لم يخف يوما علاقاته بالإخوان المسلمين، ففي بروفايل نُشر عنه على الموقع الإلكتروني للائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أُشير إلى أنه انضم إلى الحركة السياسية الإسلامية في سوريا واضطر إلى مغادرة البلاد عام 1976 هربا من النظام، بسبب نشاطه المنشق.
كما أشارت المجلة إلى أنه حاصل على 3 شهادات دكتوراه في علوم الكمبيوتر والإلكترونيات الدقيقة في فرنسا، وهو نائب رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (UOIF) - القريب أيضا من جماعة الإخوان المسلمين، ولفتت إلى أن حكيم يدعي أنه درس في الجامعات الفرنسية.