موقع اشكرة | تعرض للضرب رغم مرضه.. السلطات التركية ترحّل صحفياً سورياً إلى ريف حلب

تعرض للضرب رغم مرضه.. السلطات التركية ترحّل صحفياً سورياً إلى ريف حلب

التغريبة السورية

تعرض للضرب رغم مرضه.. السلطات التركية ترحّل صحفياً سورياً إلى ريف حلب
رحّلت السلطات التركية الجمعة الماضية صحفياً سورياً بعد دخوله إليها للمرة الثانية بهدف تقديم لجوء إلى فرنسا، وأفاد ناشطون بأن الجندرما التركية رحلت قسراً الصحفي "يعرب الدالي" إلى مدينة "إعزاز" بريف حلب الشمالي بعد تعريضه للضرب والإذلال في أحد المخافر على الحدود السورية التركية.
 
وكان الدالي قد تعرض بعد تهجيره من ريف حمص الشمالي للاعتقال لدى "هيئة تحرير الشام" والملاحقة من فصيل "الشرقية"، ما دفعه لإبلاغ منظمة "مراسلون بلا حدود" عن طريق "رابطة الصحفيين السوريين" لكونه عضواً مشاركاً فيها فنصحوه بالتواصل مع السفارة الفرنسية لتقديم لجوء.
 
وروى الدالي لـ"زمان الوصل" أن السفارة الفرنسية أبلغته بعد تواصله معها أنه لا يمكن أن يقدم لجوءاً من داخل الأراضي السورية، ما أجبره على دخول تركيا عن طريق سماسرة التهريب –كا يقول- مضيفاً أنه توجه إلى منطقة "العثمانية" القريبة من مكان سكنه في "كلس" لاستخراج "الكملك" وفي الطريق تم اعتقاله وإعادته إلى سوريا.
 
وتابع الدالي أنه تواصل مع العديد من الجهات لإعادته إلى تركيا دون جدوى، فما كان منه إلا محاولة الدخول تهريباً للمرة الثانية، وأثناء المحاولة تم اعتقاله في مخفر للجندرما التركية في منطقة "قسطل جندول" بين "عفرين" و"إعزاز"، وتمت معاملته بطريقة سيئة جداً، وخصوصاً حينما علموا أنه صحفي -كما يقول- حيث تم إجباره على تعشيب وسقاية الأشجار المحيطة بالمخفر.
 
وأردف أن عناصر المخفر وجدوا في جواله صورة اعتبروها مسيئة للعلم التركي وهي لوحة للفنان "مصطفى يعقوب" تمثل قرشاً يلاحق لاجئين سوريين فصاروا يجبرونه على تحية العلم التركي وتعرض للضرب والإذلال، وتم تسليمه للجندرما التي قامت بترحيله مجدداً إلى "إعزاز" بريف حلب.
 
وأشار الدالي إلى أنه لا يستطيع البقاء في سوريا لأن تهديدات فصيل "الشرقية" وملاحقاته له لا زالت قائمة ووضعه الأمني سيئ جداً، وفرصة اللجوء هي الفرصة الوحيدة أمامه للاستقرار والأمان، ولكن ليس بمقدوره أن يدفع مبالغ كبيرة كما في المرة الأولى ولم يعد لديه الجرأة على الدخول من خلال طرق التهريب المحفوفة بالمخاطر.
 
وكشف المصدر أنه يعاني من "ديسك" في مفصل الورك يؤثر على العصب ويتناول مسكنات قوية وأبر "كورتيزون" ليتمكن من المشي، ولا إمكانية لإجراء عملية جراحية في ظل الظروف المعروفة في المشافي العامة بالمناطق المحررة والمشافي الخاصة المكلفة جداً.
 
ولفت محدثنا إلى أن العديد من الصحفيين في المناطق المحررة بحاجة للخروج إلى تركيا بسبب العلاج أو التهديد من الفصائل ولكنهم لا يستطيعون لأن الدخول إلى تركيا صعب ومعقد.
 
وبدأ الدالي عمله كناشط إغاثي في مدينة "الرستن" عام 2011، وفي نهاية العام 2012 ترك دراسته لفرع الأدب الفرنسي في جامعة حمص ودرس "صحافة المواطن" في أكاديمية "يالا" وبدأ العمل مع "شبكة سوريا مباشر" كمراسل في ريف حمص الشمالي حتى العام 2014، وعمل بعدها في شبكة "سوريا نت" و"الصوت السوري" وصحف ومجلات أخرى.
 
وأنجز الدالي فيلماً وثائقياً يسلط الضوء على الاتصالات السرية بين روسيا والمعارضة فيما يتعلق بريف حمص الشمالي وتسبب الفيلم الذي عُرض على قناة "الجزيرة" ضمن برنامج "للقصة بقية" للإعلامية "فيروز زياني" في ملاحقة الفصائل له واعتقاله.
 
المصدر: زمان الوصل

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً