موقع اشكرة |

كل ما تريد أن تعرفه عن أزمة اللاجئين التي افتعلتها تركيا

التغريبة السورية

كل ما تريد أن تعرفه عن أزمة اللاجئين التي افتعلتها تركيا

وفقاً للأمم المتّحدة، وصل ما بين 10,000 و15,000 لاجئ ومهاجر إلى المنطقة الحدوديّة الواقعة بين تركيا والبرّ الرّئيس لليونان. وقالت السّلطات اليونانيّة إنّها لن تسمح بطلبات الّلجوء وستعيدهم إلى تركيا. ومن جانبها،  وكما أوردت تقارير، تستخدم الشّرطة اليونانيّة الغاز المسيل للدّموع لمنع النّاس من دخول البلاد.

هل يُسمح لتركيا بفتح حدودها مع اليونان وبلغاريا أمام الّلاجئين؟

في الاتّفاق الأوروبيّ-التّركيّ المثير للجدل، وافقت تركيا على منع طالبي الّلجوء من دخول بقيّة أوروبا، لكن بالتّأكيد لا توجد قوانين دوليّة تحول دون هذا.

لماذا يحدث هذا الآن؟

وفقاً لما هو مُعلَن، يرتبط هذا بتوقّع تركيا تدفّقاً للّاجئين من إدلب. إذا كان هذا يعني أنّ تركيا ستكون مستعدّةً لفتح حدودها أمام السّوريّين اليائسين الفارّين من الحرب الوحشيّة، فقد تكون المنقذ لعددٍ كبيرٍ من العائلات السّوريّة المذعورة الّتي دُفِعَت نحو الجدار الحدوديّ مع تركيا وتُقَابل حالياً بحدودٍ مغلقة. يجب على الدّول الآن أن تعمل معاً للوصول إلى حلول للسّوريّين الفارّين، وعدم استخدام هؤلاء النّازحين أوراقاً للمساومة في لعبة سياسيّة.

هل هناك زيادة في عدد الأشخاص الّذين يصلون إلى اليونان؟ وماذا سيحدث؟

أجل، في بداية آذار (مارس) الجاري، شهدنا زيادة في عدد الأشخاص الّذين يصلون إلى الجزر اليونانيّة بالقوارب. وقد دُفِعَ بعيداً آلاف الأشخاص الّذين كانوا يحاولون العبور إلى البرّ الرّئيس.
من الصّعب معرفة ما إذا كان هذا سيستمرّ أم لا. فقد هدّدت تركيا مراراً وتكراراً بفسخ الاتّفاق مع الاتّحاد الأوروبيّ، والّذي يُطلَب من تركيا بموجبه منع طالبي الّلجوء من عبور الحدود إلى اليونان، ولكن حتّى الآن، تظلّ الأرقام أقلّ بكثير ممّا شهدناه في عامي 2015 و 2016. ومع ذلك، يجب أن نتذكّر أنّ عدداً كبيراً من طالبي الّلجوء استمرّ في الوصول إلى اليونان أيضاً خلال الأعوام الأخيرة، بما وصل إلى حوالي 75,000 في العام الماضي.

كيف هو الوضع في اليونان حالياً؟
القدرات في اليونان تجاوزت بالفعل حدودها ويعيش النّاس في ظروف محفوفة بالمخاطر. فمخيّم موريا في ليسفوس، الّذي بُني ليحتوي 3000 شخص، يسكنه حالياً 20,000 شخص. وتؤدّي الزّيادة في عدد الوافدين إلى زيادة الضّغط على مرافق الاستقبال المحدودة. هناك، أيضاً، زيادة في التّوتر على الجزيرة. وتقوم العديد من المنظّمات غير الحكوميّة الآن بإجلاء هؤلاء القاطنين في ليسفوس، بسبب هجمات نشطاء من أقصى اليمين على العاملين في المجال الإنسانيّ.

كما أفادت يورونيوز أنّ بعض الأشخاص حاولوا منع القوارب الّتي تضمّ الّلاجئين والمهاجرين من الوصول.

كيف هو الوضع بالنّسبة إلى هؤلاء الفارّين من إدلب؟

يُنذِر التّصعيد المأساويّ في شمال غرب سوريا بالخطر. والطّريقة الوحيدة لحماية الثّلاثة ملايين امرأة وطفل ورجل المحاصرين الآن في تبادلٍ لإطلاق النّار تتمثّل في منع العنف من التّصاعد أكثر من ذلك. وقد نزح ما يقرب من مليون شخص بسبب القتال في إدلب منذ كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي، وتُعدّ تلك واحدة من أسرع حالات النّزوح نموّاً منذ بداية النّزاع. وأكثر من نصف هؤلاء من الأطفال. ويموت المدنيّون ليس فقط في الهجمات، ولكن أيضاً بسبب نقص المساعدة الّلازمة ودرجات الحرارة المنخفضة حتّى التّجمّد. وتُبعَد العائلات في إدلب عن الملاجئ المزدحمة، وتحتاج بشدّة إلى المأوى والفُروش والبطّانيات والطّعام. وقد فرّ ما لا يقلّ عن 250,000 شخص إلى المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا في شمال سوريا.

هل من الممكن أن تؤدّي الزيادة المحتملة في تدفّق طالبي الّلجوء إلى اليونان إلى زيادة خطر انتشار فيروس كورونا؟

لقد أبلغت اليونان بالفعل عن أوّل حالات الإصابة بفيروس كورونا في البرّ الرّئيس، وسيكون الشّاغل الرّئيس هو انتشار هذا إلى المخيّمات المكتظّة في الجزر. من شأن هذا أن يشكّل خطراً إضافيّاً لهؤلاء الّذين هم بالفعل عرضة لمخاطر أخرى. وبسبب الظّروف غير المستقرّة في المخيّمات الموجودة في اليونان، سيكون من الصّعب احتواء الفيروس بين طالبي الّلجوء. وقد أعلنت السّلطات تعزيز الضّوابط المتعلّقة بفيروس كورونا لحماية الجزر المثقلة بالفعل. وقال رئيس الوزراء إنّ الحكومة ستبذل قصارى جهدها لتجنّب انتشار الفيروس، خاصّة إلى الجزر.

لماذا يتصادم سكّان الجزر من اليونانيّين مع الشّرطة الّتي تحرس عمليّة بناء مراكز احتجاز مغلقة جديدة للّاجئين في جزرهم؟

قرّرت الحكومة اليونانيّة الجديدة انتهاج سياسة لجوء أكثر صرامة لاحتواء طالبي الّلجوء. وقد يكون في هذا انتهاكاً لقوانين حقوق الإنسان الدّوليّة والأوروبيّة. ويشعر القاطنون في الجزر، أيضاً، بالقلق من أنّ هذه الأبنية ستصبح سجناً دائماً على طريقة المعسكرات لإبعاد "المشكلة" عن البرّ اليونانيّ الرّئيس، بما في ذلك أثينا.

هل اليونان قادرة على التّعامل مع هذه الأزمة؟
بمقتضى ذلك، هل الاتّحاد الأوروبيّ قادر على التّعامل مع هذه الأزمة؟ لا تعمل السّلطات اليونانيّة من تلقاء نفسها ولكنّها ملزمة بسلسلة من القوانين والإرشادات والاتّفاقيّات المعقّدة ومتعدّدة الطّبقات داخل الاتّحاد الأوروبيّ وبين الاتّحاد والبلدان الواقعة خارج حدوده.
وقد لعبت اليونان الدّور الرّئيس من حيث التّعامل مع الأزمة، لكن عوامل مثل عدم الاستقرار السّياسيّ والماليّ، ووجود نظام إداريّ وطنيّ متصلّب بطبيعته، وعمليّة إعادة توزيع بطيئة للنّاس بين دول الاتّحاد الأوروبيّ، والتّطورات الإقليميّة غير المسبوقة (على سبيل المثال، الزيادة المفاجئة في عدد الوافدين في صيف عام 2019) وضعت ضغوطاً إضافية على البلاد.
ونظراً لأنّ الاتّحاد الأوروبيّ يواجه تحديّاً في بناء استراتيجيّة مشتركة والتّخطيط لنهج شامل محلّ إجماع لتدفّقات الهجرة المتنوّعة، فإنّ اليونان - مع قدر أقلّ من القدرات والخبرة - تُترَك لحلّ لغزٍ أكبر من حجمها وبمفردها.

 حفريات

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً