موقع اشكرة |

رامي مخلوف يكشف أسرار المفاوضات مع نظام الأسد ويهدد بانهيار الاقتصاد السوري

شوفي مافي

رامي مخلوف يكشف أسرار المفاوضات مع نظام الأسد ويهدد بانهيار الاقتصاد السوري
قال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف في ظهوره الثالث، إن أجهزة النظام السوري بدأت بالمس به مباشرة من خلال طلب استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة "سيرتيل"، مضيفا "بدأوا بالتمادي معي.. هذا يعني انهيار الاقتصاد السوري". ولم يوجّه مخلوف رسالة استجداء لابن عمته، رئيس النظام السوري بشار الأسد، بل كانت لهجته تحذيرية.

وأوضح مخلوف في مقطع مسجل على حسابه على "فايسبوك" الأحد، أن اليوم تنتهي المهلة التي أعطيت له لتنفيذ الأوامر التي صدرت، مضيفاً أن "الأجهزة تهدد بالسجن كلما طلبوا شيئاً لا يمكن تنفيذه". وقال إن شقيقه، نائب رئيس مجلس إدارة "سيرتيل"، استقال رفضاً لتنفيذ بعض مطالب الأجهزة.

وحمّل مخلوف الذي ظهر في المكان نفسه الذي سجّل فيه ظهوره في المرتين السابقتين،  مسؤولية سلامة موظفي "سيرتيل" للجهات التي أوقفتهم "وحتى الآن لم نعرف مصيرهم. ولا يوجد أي إجراء رسمي أو نظامي". وقال: الاستمرار بهذا النهج لن يؤدي إلّا إلى خراب الشركة التي ترفد الخزينة، وفيها أكثر من 6 آلاف موظف، و11 مليون مشترك، وبالتالي كارثة كبيرة على الاقتصاد السوري".


ووصف المفاوضات مع الأجهزة بأنها "طريفة قليلاً". وقال: "طلبوا منا دفع المبلغ المتوجب على الشركة، علماً أنه ليس حقاً ولا ضريبة، بل فرض من جهة معينة بلا حق ولا قانون. وقلنا سنلتزم به ونعتبره دعم للدولة بطريقة دفع مناسبة بدون أن تنهار الشركة". وأضاف "طلبوا حصر كل ما تشتريه سيرتيل بشركة واحدة، مع منع التعاقد مع أي شركة آخرى، بدون استدراج عروض ولا أسعار، وإلّا...".

وأضاف "تمكّنا من إلغاء موضوع حصرية الشركة وحاولنا إضافة شروط تتوافق مع الشركة ووجدنا مبدئيا حلول وسط. ثم طلبوا استقالة رئيس مجلس الإدارة الذي يزعجنا، وهو أنا. قلنا لهم هذا قرار يتعلق بالشركة ولا نستطيع تنفيذه. تكلموا معي وقلت لن أتنازل، فطلبوا توقيع العقود، وهي لأشخاص خاصين هم أثرياء الحرب، من قبل نائب مجلس إدارة الشركة، أخي، ومدير الشركة الذين ينوبون عني".

وتابع: "قلت لأخي إما ترفض أو تستقيل لأن التوقيع خيانة للشركة. قدم استقالته وتم تعيين بديل". وقال مخلوف: "الذي يوقع في الشركة هو أنا فإذا وصلت بالتمادي حتى عليّ فلا حول ولا قوة إلا بالله..تنهار الشركة والاقتصاد ولا أعرف ماذا قد ينهار أيضاً".

وقال: "عقدنا اجتماعاً رسمياً في مؤسسة الاتصالات وعرضنا دفع المبلغ فقالوا إن هذا ليس كافياً. طلبوا تنازل الشركة عن أرباحها للدولة وإلّا نتصرف معكم، توضعون في السجن". وأضاف "قالوا أنتم تدفعون للدولة 20 في المئة من رقم أعمال الشركة، هذا يعادل 50 في المئة من أرباحها، يجب أن تدفعوا 50 في المئة من رقم أعمال الشركة، وهذا يعادل 120 في المئة من الأرباح. أي يجب أن ندفع 20 في المئة إضافية من جيبنا".

وتابع: "أبلغونا أنه إما تنفذون بحلول الأحد وإلا سحب الرخصة وحجز الشركة والسجن". وقال: "هذه الشركة الواحدة المتبقية للاقتصاد السوري. كفانا الناس التي هربت من سوريا من رجال أعمال وصناعيين. الدولة لا تستطيع أن تكون وحدها".

وأضاف "هذا الأسلوب والتهديد والوعيد سيخرّب القطاع. هذا أمر لا تستطيعون تحمله". وأردف: "منذ بداية الحرب حتى منتصف 2019 ارتفعت أسعار السلع عشر أضعاف، قلنا هذا منطقي. لكن منذ منتصف 2019 ارتفعت الأسعار مجددا 20 ضعفاً. هذا انهيار للاقتصاد السوري". وختم قائلاً: "اللهم إني بلغت".
 
المدن/أشكرة