موقع اشكرة |

انهيار الهدنة في قرة باغ ينذر بكارثة إنسانية

كشكول

انهيار الهدنة في قرة باغ ينذر بكارثة إنسانية

أشكرة | تقرير 

يتواصل تبادل الاتهامات بين أرمينيا وأذربيجان بانتهاك هدنة تم التوصل إليها قبل أربعة أيام بهدف إخماد قتال على إقليم ناغورني قرة باغ، وسط مخاوف المجموعة الدولية من تفجر أزمة إنسانية في المنطقة.

وحث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أرمينيا وأذربيجان على الالتزام بوقف إطلاق النار في منطقة المتنازع عليها، وذلك في مكالمة هاتفية مع نظيريه في البلدين حسبما ذكرت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء.

وتتداعى الهدنة الإنسانية، التي توسطت فيها روسيا، رغم تصاعد النداءات من القوى العالمية لوقف القتال. وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومجموعة مينسك بين الداعين لمزيد من الالتزام ببنود الهدنة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع فاجيف دارجالي إن أرمينيا تقصف أراضي أذربيجان في غورانبوي وأغدام وتارتار مؤكدا أن قوات أذربيجان لا تنتهك وقف النار.

ونفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان الاتهام. وقالت إن القوات الأذربيجانية استأنفت عملياتها العسكرية بعد هدوء خلال الليل" مدعومة بنيران المدفعية الكثيفة من جهات الجنوب والشمال والشمال الشرقي والشرق".

والقتال الذي اندلع في يوم 27 سبتمبر هو الأسوأ منذ الحرب حول الإقليم بين عامي 1991 و1994 والتي سقط فيها حوالي 30 ألف قتيل.

وتتركز الأنظار على الصراع المندلع قرب خطوط أنابيب تنقل الغاز والنفط من أذربيجان لأوروبا، وسط قلق من توسع دائرته في ظل إلقاء دول مثل تركيا بثقلها في هذا الصراع.

وترتبط روسيا باتفاقية دفاع مع أرمينيا، وتركيا حليف مقرب من أذربيجان.

ودعت مجموعة مينسك الزعماء في أرمينيا وأذربيجان إلى التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار لتفادي "عواقب وخيمة على المنطقة".

وتضم المجموعة 11 عضوا بينهم روسيا وتركيا، لكن أنقرة ليست مشاركة في محادثات ناغورني قرة باغ. واقترح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إجراء محادثات بمشاركة بلاده.

وقال جاويش أوغلو إن مطالب وقف إطلاق النار "منطقية"، لكنه أضاف أن من الواجب على المجتمع الدولي أن يطالب أرمينيا بالانسحاب من أراضي أذربيجان.

وتحدث السياسي التركي واسع النفوذ دولت بهجلي بلهجة أشد عداء عندما طالب أذربيجان بتأمين ناغورني قرة باغ "بمواصلة الضرب على رأس أرمينيا". ويدعم حزب بهجلي حزب العدالة والتنمية بزعامة الرئيس طيب أردوغان في البرلمان.

وتُتهم تركيا بإرسال مقاتلين موالين لتركيا من سوريا للقتال إلى جانب الأذربيجانيين، وهو ما تنفيه باكو.

غير أن المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد عن مقتل 119 مسلحا سوريا مواليا لأنقرة على الأقل منذ بداية المواجهات من أصل 1450 المنتشرين في قرة باغ.

وعلى الرغم من نفي تركيا تدخلها العسكري في المنطقة المتنازع عليها، وصف الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان لصحيفة بيلد الألمانية سلوك أنقرة بأنه مثير للقلق.

وقال "أشعر بالقلق أولا لوجود طرف ثالث معني. لو كان الأمر يتعلق بناغورني قرة باغ وأذربيجان فحسب، لأصبحت أشد تفاؤلا إزاء احتمالات احتواء الصراع".

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق جساريفتش، في إفادة للأمم المتحدة في جنيف، إن الصراع يسهم في انتشار مرض كوفيد-19.

وأضاف أن الحالات الجديدة في أرمينيا تضاعفت إلى المثلين على مدى الأسبوعين المنصرمين حتى الاثنين، فيما زادت الإصابات الجديدة بنسبة 80 بالمئة تقريبا خلال الأيام السبعة الماضية في أذربيجان.

وحذر من "التعطيل المباشر للرعاية الصحية وزيادة الأعباء على الأنظمة الصحية التي تتحمل بالفعل ما يفوق طاقتها خلال الجائحة".

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً