موقع اشكرة |

"أشعر بألم حقيقي".. أوباما يعتبر سوريا أكبر إخفاقاته خلال فترته الرئاسية

كشكول

أشكرة | تقرير 

اعتبر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما أن أبرز إخفاقاته الرئاسية كانت في سوريا، وأنه لايزال يشعر بألم حقيقي حول ما جرى من مأساة للناس هناك. وقال أوباما في مقابلة مع "ntv" الألمانية إن من أبرز الإخفاقات الرئيسة خلال فترة رئاسته الثانية التي استمرت حتى عام 2016، هو فشله في إقناع المجتمع الدولي بالحفاظ على سوريا موحدة.

وأضاف " مازالت المأساة السورية تؤلمني .. لا أستطيع التوقف عن التفكير في المعاناة الإنسانية التي تلت ذلك". واعترف أوباما خلال المقابلة بأنه فشل في إقناع نظر المجتمع الدولي إلى ضرورة منع انهيار سوريا.

وحمّل الرئيس الأمريكي السابق جزءا من فشله إلى حزبه الديمقراطي، وذلك لعدم قدرته الحصول على الأغلبية في الكونغرس وبسط شعبيته، وعلق على ذلك " حتى بعد إعادة انتخابي، لم نستعد الأغلبية في الكونغرس. ..كانت يداي مقيدتان أكثر مما كنت أريد عند تمرير القوانين".

ومنذ بداية الثورة السورية دعا أوباما بشار الأسد لوقف أعمال العنف ضد المدنيين السلميين مرة تلو الأخرى ، لكنه لم يكن حازما في الضغط على حكومة الأسد كما فعل بالنسبة مع نظام حسني مبارك في مصر وقتئذ.

واكتفى أوباما بفرض عقوبات اقتصادية على حكومة الأسد ووضع خطوط حمراء لبشار أسد تجاوزها واحدة بعد الأخرى، حتى إنه تجاوز ما أطلق عليه أوباما الخط الأحمر الأخير باستخدام السلاح الكيماوي، الذي أودى بحياة حوالي 1500 مدني معظمهم أطفال في غوطتي دمشق عام 2013.

ولكن أوباما لم يحاسب بشار على الجريمة التي وصفتها تقارير إعلامية ومنظمات إنسانية وحقوقية دولية بجريمة العصر، بل اكتفى بمصادرة سلاح الجريمة (الخزان الكيماوي للأسد) وإتلافه، والذي كشف تحقيق ألماني مؤخرا أن الأسد خدع وتلاعب بلجان المصادرة والإتلاف ولم يقم بتفكيك كل ترسانته الكيماوية.

كما لم يتخذ أوباما أي خطوات فعالة ضد بشار الأسد سوى تصريحاته المتكررة بأن عليه التنحي وأن أيامه باتت معدودة، إضافة إلى وضع الخطوط الحمراء لبشار، حتى لقبه الشعب السوري بأبي الخطوط الحمراء.

ورحل أوباما عن الحكم وقد شهد عهده قتل حوالي 400 ألف سوري، معظمهم على يد ميليشيات الأسد الطائفية، وحصار حوالي 550 ألف منهم، ووصول عدد طالبي اللجوء إلى 6 ملايين، بينما وصل عدد النازحين داخليا إلى حوالي 5 ملايين، وذلك بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً