موقع اشكرة |

سلوك تركيا المتهور يعمّق الهوة مع الأوروبيين

ويكي ميديا

سلوك تركيا المتهور يعمّق الهوة مع الأوروبيين

أشكرة | تقرير 

وجه الاتحاد الأوروبي تحذيرات شديدة اللهجة إلى تركيا في وقت لا تتورع فيه الأخيرة عن مواصلة انتهاكاتها شرق المتوسط.

واعتبر جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الخميس أن تصريحات المسؤولين الأتراك في ما يتعلق بقبرص تصعد التوتر مع التكتل وأن على أنقرة أن تدرك أن سلوكها "يوسع الهوة" بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأضاف بوريل في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مع وزراء خارجية دول التكتل "نعتبر التصرفات التي اتخذتها تركيا في الآونة الأخيرة والتصريحات المتعلقة بقبرص متعارضة مع قرارات الأمم المتحدة وتؤجج التوتر أكثر".

وتابع "من المهم أن تدرك تركيا أن سلوكها يوسع الهوة التي تفصلها عن الاتحاد الأوروبي... من أجل العودة إلى أجواء إيجابية كما نتمنى، سيتطلب الأمر تغيرا جذريا في التوجه الذي ينتهجه الجانب التركي".

وكان بوريل يشير إلى تصريحات أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دعا فيها إلى حل إقامة "دولتين" متساويتين في قبرص خلال زيارة قام بها هذا الأسبوع للشطر الشمالي من الجزيرة الذي يديره القبارصة الأتراك ووصفتها قبرص بأنها "استفزازية وغير قانونية".

وقال أردوغان إن تركيا وشمال قبرص لن تتحملا من الآن فصاعدا ما وصفه بأنه "ألاعيب دبلوماسية" في نزاع دولي بشأن حقوق في موارد في البحر في منطقة شرق المتوسط.

وهدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا في اجتماع لزعماء التكتل الشهر المقبل بسبب ما اعتبره تنقيبا غير قانوني تنفذه أنقرة في البحر.

وقال بوريل "الوقت ينفد، ونحن نقترب من لحظة حاسمة في علاقتنا بتركيا".

ويبدو أن صبر الاتحاد الأوروبي الذي تأنى كثيرا في اتخاذ إجراءات صارمة لردع الانتهاكات التركية بدأ ينفد.

وتريد ألمانيا التي تقود جهودا دبلوماسية مع أنقرة، إعطاء فرصة للحوار بسبب الصلات التجارية الوثيقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وطالبت ألمانيا على لسان وزير خارجيتها هايكو ماس تركيا بالتوقف عن استفزازاتها في مياه شرق المتوسط في حال أرادت تجنب أي عقوبات أوروبية.

وقبل اجتماع مع نظرائه من دول الاتحاد الأوروبي، قال ماس "الأمر بيد تركيا في القرار الذي سيُتخذ في قمة الاتحاد الأوروبي في ديسمبر".

وأضاف "إذا لم نر أي إشارات إيجابية من تركيا بحلول ديسمبر، ولم يكن هناك سوى المزيد من الخطوات الاستفزازية كزيارة أردوغان إلى شمال قبرص، فسيكون أمامنا نقاش صعب".

وأكد أن قضية فرض عقوبات على تركيا ستُطرح حينئذ مجددا.

وتحدث وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمان بون الأحد الماضي عن "عقوبات اقتصادية محتملة" من قبل الاتحاد الأوروبي تستهدف قطاعات في تركيا بسبب مواقفها "العدائية" على حدود أوروبا، مؤكدا أن بروكسل ستنتقل إلى اعتماد نهج أكثر حدة وصرامة لكبح الانتهاكات التركية المستمرة.

وقال بون "لقد منحنا فرصة في القمة الأوروبية الأخيرة لتركيا والتي أرسلت دلائل صغيرة على التهدئة، والآن اختارت مرة أخرى طريق الاستفزاز والعدوانية الممنهجة"، مضيفا "بالتأكيد سنذهب إلى أبعد من ذلك".

ومن شأن أي عقوبات أوروبية جديدة أن تعمق أزمة تركيا الاقتصادية المتفاقمة بسبب تدخلات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا وسوريا وصرفه على حروب خارجية استنزفت موارد الدولة وتسببت في نفور المستثمرين نظرا لضبابية مستقبل تركيا أمنيا وسياسيا.

وانقسمت قبرص بعد غزو تركي للجزيرة عام 1974 بسبب انقلاب عسكري وقع بإيعاز من اليونان واستمر لفترة قصيرة.

وتعتبر تركيا الدولة الوحيدة التي تعترف بشمال قبرص بينما لا تربطها علاقات دبلوماسية بحكومة قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي.

التعليقات

يرجى ادخال الاسم

يرجى ادخال الايميل

يرجى ادخال التعليق

تم اضافة التعليق مسبقاً

تم الارسال بنجاح

اترك تعليقاً